
مضادات الأكسدة و الأحماض الدهنية لإبطاء تقدم العمرمضادات الأكسدة و الأحماض الدهنية أوميغا 3 و فيتامين E الموجودة في الأطعمة التي نتناولها يوميا هي طليعة الجيش الذي يدفع عنا تقدم العمر، و عندما يكون طعامك طعاما صحيا و مفيدا، تستطيعين تأخير كل علامات الشيخوخة، و في ما يأتي دليلك لاختيار أفضل الأغذية الصحية التي يجب أن تتضمنها وجباتك:
القاعدة الأولى: تحديد الدهونعندما يكون مقدار الدهون مفرطا تبدأ المتاعب، فالخلايا الدهنية تسبب العلل و تسرع بتقدم السن، لأنها تنتج هرمونات تزيد من أخطار النوع الثاني من السكري، و تسبب الالتهابات و تصلب الشرايين، و تعرض قلبك للخطر، كما تتلف أعضاء الجسم الأخرى، و مع هذا فالنساء الناقصات الوزن هن أقصر عمرا من النساء ذوات الوزن الصحي، فتناول الطعام بذكاء، و المحافظة على صحة مؤشر التمثيل الغذائي أمر أساسي.
و الرهان الناجح هو اختيارك للدهون المفيدة (أي غير المشبعة)، فقد وجد الباحثون أن وجبة واحدة عالية المحتوى من الدهون المشبعة قد ينتج عنها تراكم الدهون في شرايينك، بالطبع شيء مخيف، لكن هنالك باحثين اكتشفوا أن الدهون غير المشبعة تحمينا من الزهايمر، و من يتناولون 24 غراما من الدهون الأحادية غير المشبعة يوميا لديهم فرصة أكبر بمقدار 80% لخفض هذا المرض، مقارنة بمن يحصلون على 10 غرامات فقط من إجمالي الدهون، و يجب أن تكون 7-8 غرامات من هذه الدهون غير مشبعة.
الخيارات الذكية:- اختاري منتجات الألبان خالية الدسم أو قليلة الدسم، لأن الدهون المشبعة تقل فيها مقارنة بالألبان كاملة الدسم، و تجنبي الحلوى و السمن و الوجبات الخفيفة، مثل الشبس، المشحونة بدهون غير صحية.
- إلغاء اللحم الأحمر من قائمة البروتين الحيواني، و عليك اختيار الأسماك كالسالمون و التونا و السردين، فهي أسماك غنية بالأحماض الدهنية أوميغا 3.
- اختاري زيت الزيتون و زيت الكانولا لأن هذه الزيوت غنية بالأوميغا 3 و مرتبطة بمساعدتنا على مقاومة الاكتئاب و ((التنكس البقعي)) المرتبط بالتقدم في السن، و المؤثر في الإبصار، و قد يسبب العمى.
- المكسرات مصدر عظيم للدهون: في دراسة أجريت على 30.000 شخص تناول كل منهم حفنة من المكسرات يوميا، تحسنت صحتهم و أبعدتهم عن الأمراض، فالمكسرات مثل السمك، غنية بأوميغا 3، و تحافظ على سلامة الدماغ و طراوة البشرة و نعومتها، و تحقق التوازن المزاجي.
القاعدة الثانية: تقليص السكرتحدث كهولة البشرة عندما تحدث العملية الطبيعية المسماة ((السكرية في الدم Glycation ))، يتصل فيها السكر في مجرى الدم بالبروتين لتشكيل جزيئات ضارة يطلق عليها نتائج السكريات المتقدمة AGE، و كلما تناولت المزيد من السكر تطورت AGE و تراكمت، و تقوم بإتلاف البروتينات المجاورة لها بأسلوب ((الدومينو))، و أكثر البروتينات المعرضة للخطر هو الكولاجين و الإيلاستين و الألياف البروتينية التي تحافظ على البشرة مشدودة و مرنة، و عندما يتلف الكولاجين و الإيلاستين تجف البشرة و تتغضن و تتهدل، و لكن الضربة النهائية لهذه ال
AGE هي عدم تنشيط الأنزيمات الطبيعية المضادة للأكسدة، مما يترك الجسم معرضا لأخطار الشمس، و هي أول أسباب كهولة البشرة.
الاهتمام بالخضراوات الطازجة و تجنب الخضراوات المحفوظة في المعلبات التي تزيد فيها كمية الملح، و عليك تحديد السكريات بألا تزيد في سعراتها الحرارية عن 10% من إجمالي السعرات الحرارية التي تتناولينها يوميا إذا كان عمرك 45 عاما، و كنت ذات طول متوسط (و يكون متوسط السعرات الحرارية اليومية 1600) و كل 200 سعر حراري (مقدار 10 ملاعق كبيرة) من السكر المضاف لنحو 340 مل من مشروب الكولا تقريبا.
الخيارات الذكية:
- قاومي المشروبات السكرية و عصائر الفاكهة و تناولي الفاكهة الكاملة الطازجة بدلا من ذلك.

- راقبي السكريات المختفية: كثير من الأطعمة المجهزة تحتوي على كميات كبيرة منها، مثل ملت الشعير أو مشروب الذرة أو الديكستروز أو عصائر الفواكه المركزة، أو المالتوس، أو شراب المولاس، و غيرها مما يحتوي على السكر.
- اختيارك عدد الملاعق المطلوبة من السكر لكل حصة من الطعام أمر سهل. راجعي البطاقات التعريفية للسكريات المسجلة بالغرام على أساس الكربوهيدرات الكلية، ثم يقسم العدد على 4 (كل ملعقة كبيرة من السكر تعادل 4 غرامات) و تحول إلى ملاعق، على سبيل المثال إذا كانت السكريات المدرجة 12 غراما فقد حصلت على 3 ملاعق كبيرة من السكر لكل حصة.
- تجنب الأطعمة عالية السكرية Glycemic مثل الأطعمة النقية و البطاطا عالية السكريات و الأقل في محتواها من الألياف.. و كلها ترفع مستويات السكر في الدم.
القاعدة الثالثة: إلغاء الملحقد يتساءل الأشخاص ممن لا يعانون من ضغط الدم العالي: لماذا هذه الضجة حول الملح؟ نقول لهم إن المحتوى العالي من الصوديوم يؤثر في العظام، و في دراسة استمرت عامين على النساء اللائي بلغن سن اليأس (انقطاع الطمث) وجد الباحثون أن ارتفاع معدلات الصوديوم لدى النساء يمثل خطرا على العظام لديهن.
و هناك أدلة تثبت أن الأغذية ذات المحتوى العالي من الصوديوم تزيد مخاطر سرطان المعدة، و تعيق وظائف الرئة خصوصا أصحاب مشكلات الربو، و تسبب ارتفاع ضغط الدم، و يوصي المعهد الوطني للتغذية بألا تزيد كمية الصوديوم عن 8-10 غرامات يوميا، و هذا معناه ملعقة كبيرة إلى اثنتين من الملح فقط يوميا.
الخيارات الذكية:- الملح مختف في كثير من الأطعمة.
- تجنبي شرائح الجبن المطبوخة الملينة بالصوديوم، و كذلك ((باكيتات)) الحساء، و خبز السندوتشات، و عليك الحرص باستمرار على قراءة البطاقات التعريفية الموجودة على الطعام، و قراءة محتوى الصوديوم بها.
- اختاري الطازج أولا و اشتري الأطعمة بشكلها الطبيعي بقدر إمكانك، لأن الأطعمة المصنعة هي التي يكثر فيها الصوديوم، حتى المكسرات اختاري منها غير المملح.
- في الطبخ، عندما تكون المنتجات بها صلصة أو مرق استخدمي نصف الكمية المحتوية على مزيد من الصوديوم، و اختاري عموما الأطعمة ذات المحتوى الأقل من الصوديوم. و خففي الملح من السلطة، و استخدمي بدلا منه التوابل مثل النعناع أو الروزماري أو الليمون.
القاعدة الرابعة: المكملات من الفيتامينات و المعادنأفضل الاختيارات هو الحصول على الفيتامينات و المعادن من مصادرها الطبيعية، سواء كانت الفواكه أو الخضراوات، و يساعدك في ذلك الحصول على 5 مقادير من الفواكه و الخضراوات يوميا لتكوني بصحة و عافية، و تحافظي بها على مظهرك الشبابي.
لكن – والحق يقال – ربما لا يتم الأمر على هذا النحو، و هذه الكمية المطلوبة لا نحصل عليها يوميا، و حتى لو تناولناها فإن التلوث و تناقص المواد المغذية في الفواكه و الخضراوات ربما يسبب عدم حصولنا على ما نحتاج إليه فعلا من الفيتامينات و المعادن، و إذا راجعنا الأمر مع الطبيب فسيعرف ما نحتاج إليه من هذه الفيتامينات و المعادن و الجرعة المناسبة اللازمة لنا من هذه المكملات.
الخيارات الذكية:- تناولي كمية معتدلة من الفيتامينات المتعددة Multi Vitamin، على أساس منتظم.
- المكملات الغذائية بفيتامين B1 و B6 هامة لحمايتنا من تقدم السن، و قد أثبت ذلك عدة دراسات علمية منشورة.
- فيتامين C له أهميته الحيوية في الحفاظ على قدرة الجسم على انتاج الكولاجين، و هو الذي يضمن صحة البشرة و سلامتها و جمالها.
- إذا كنت في الفترة التي تسبق سن اليأس و تعانين من النزيف الشديد، اطلبي من طبيبك أن يصف لك المكملات التي تحتوي على الحديد.
القاعدة الخامسة: زيادة الأليافالألياف هي الترياق السحري الذي يحميك من زيادة الوزن الذي يحدث نتيجة تناقص التمثيل الغذائي بعد عمر معين، فالألياف هي التي تحرك التمثيل الغذائي و تعمل على إنقاص الدهون، و تزيد من إمكانياتك لمحاربة زحف الكهولة، و الألياف موجود في الحبوب الكاملة التي يزيد فيها حمض الفوليك و فيتامين E و غيرها من مضادات الأكسدة، و عليك الحصول منها على 3 حصص يوميا.
إن ثلاث حصص من البقول أو الحبوب الكاملة يوميا يمكنها تقليل الكوليسترول (الكوليسترول الضار LDL) بسبب إبطاء الألياف القابلة للذوبان امتصاص الكوليسترول في الدم.
الخيارات الذكية:- الكربوهيدرات السريعة الهضم مثل الدقيق الفاخر (النقي) و الأطعمة التي تسبب ارتفاع سكر الدم تؤدي إلى الإفراط في الأكل و تشجع على حدوث السكري.
- الأرز البني، و الحبوب الكاملة التي يصنع منها الخبز، و المعكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة هي الأفضل غذائيا.

- البازلاء و الفاصوليا و الفول السوداني و غيرها من الأطعمة التي تساعدنا على الوقاية من تقدم العمر، حفنة من المكسرات يوميا كافية تماما، لكن الإفراط فيها قد يؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية.
استفيدي من الصويا و أنواعها المختلفة مثل ((التوفو)) لأنها تساعد على المحافظة على مستويات الاستروجين لدى النساء اللائي انقطع عنهن الطمث.
القاعدة السادسة: احصلي على مضادات الأكسدة من المنتجات متنوعة الألوانتفخر أوكيناوا في اليابان بأن بها معمرين بلغوا المائة أو تجاوزوها أكثر من أي مكان آخر في العالم، لسبب بسيط، هو أنهم يأكلون الأسماك الغنية بمضادات الأكسدة، و يأكلون فول الصويا ((التوفو)) و الخضراوات، و قد وجدت دراسات كثيرة أن تناول فيتامينات C و E و حبوب البيتا كاروتين عون في ذلك، و أن تناول الفاكهة و الخضراوات، خاصة ذات الألوان الخضراء الداكنة مثل السبانخ، و البطاطا الحلوة تقاوم أمراض القلب.
الخيارات الذكية:- حفنة من الكرز اختيار جيد.
- الجوز و الموز و الشوفان، و الأرز و الزنجبيل و الشاي الأخضر و الزعتر و المريمية كلها تقاوم الجذور الحرة، و تبعد عنا شبح التقدم في السن.

- اهتمي بالشاي الأخضر مع عصائر الحمضيات (اللمون – اللومي – البرتقال) فقد توصلت الدراسات إلى أن مزج عصائر الحمضيات مع الشاي الأخضر تتيح لمضادات الأكسدة الموجودة في الشاي الأخضر بنسبة 80% إفادة الهضم، و تمثل هذه المغذيات و الإستفادة بكل ما فيها من فوائد صحية.
- الكركم هو أحد مضادات الأكسدة و العوامل المضادة للإلتهابات، لذلك يجب ألا يخلو منه مطبخك.
القاعدة السابعة: اشربي الكثير من الماءترطيب الجسم ثم الترطيب ثم الترطيب هو القاعدة الذهبية التي يوصي بها كل خبراء الصحة،و الماء هو الوسيلة المثلى للتخلص من سموم الجسم، و من الفضلات المختلفة، و توصي الهيئات الطبية و الغذائية بأن تتناولي من 8 إلى 10 أكواب من الماء يوميا.
الخيارات الذكية:- ضعي زجاجة ماء بجانبك لتحفزك على شرب الماء.
- ليكن معك زجاجة ماء و أنت خارج المنزل.
- تناولي العصائر الطبيعية للفواكه.
- تأكدي من شرب المزيد من الماء قبل ممارسة التمرينات الرياضية و بعدها.
اضافة تعليق